أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

459

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

رغا فوقهم سقب السماء فداحص . . . ( 1 ) بشكته لم يستلب وسليب قال أبو عبيد : وكذلك عاقر الناقة نفسه صار مثلاً في الشؤم عند العرب ، قال زهير بن أبي سلمى : فتنتح لكم غلمان أشأم كلهم . . . كأحمر عادٍ ثم ترضع فتفطم ويروى : فتنتح لكم ، يقال : أنتجت الناقة فهي منتج ونتوج . وأراد أحمر ثمود فلم يكنه الشعر فقال : أحمر عاد . وقد قال بعض النساب إن ثموداً من عاد . ع : أحمر ثمود هو قدار بن قديرة وهي أمه ، وأبوه سالف ، وهو الذي عقر ناقة صالح النبي صلى الله عليه وسلم فأهلك الله بفعله ثمود ، فقالت العرب : أشأم من أحمر عاد . وقول زهير : غلمان أشأم ، يعني غلمان شؤم ، كما قال علي رضي الله عنه : من فاز والله بكم فاز بسهم الأخيب ، يعني بسهم الخيبة . وقال معن بن أوس المزني ( 2 ) : لعمرك ما أدري وإني لأوجل . . . على أينا تعدو المنية أول يعني : وإني لوجل . قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : ومن الأمثال في جلب الشؤم والحين قولهم : " على أهلها دلت براقش " قال : وبراقش اسم كلبة نبحت على جيش مروا ولم يشعروا بالحي الذي فيهم الكلبة ، فلما سمعوا نباحها علموا أن

--> ( 1 ) رغا : صوت وضج ، والسقب : ولد الناقة ، وسقب السماء أي ولد ناقة صالح ، والمعنى أن أعداء الممدوح اسؤصلوا مثل ثمود حين عقروا الناقة فرغا سقبها . الداحص الذي يبحث بيديه ورجليه وهو يجود بنفسه ويروى الداحض : وهو الساقط الزالق ، وشكته : سلاحه ، أي كثر القتلى فمنهم من سلب ومنهم من لم يسلب . ( 2 ) مطلع قصيدة له تقدم تخريجها .